كأنت جارتنا عجوز يزيد عمرها على السبعين عام وكانت تستشير الشفقة حين تشاهد وهي تدخل
وتخرج وليس معها من يساعدها من أهلها
كانت تبتاع طعامها ولباسها بنفسها
كان منزلها هادئاً ليس فيه احد
غيرها ولايقرع بابها أحد وذات يوم
قمت نحوها بواجب من الواجبات التي
أوجبها الإسلام علينا نحو جيرننا
فدهشت لم أصنع شيء
ولكنها تعيش في مجتمع ليس فيه عمل خير
ولايعرف الرحمة ولا الشفقة وعلاقة الجار بجاره
لا تعدو في أحسن الحالات تحية الصباح والمساء
جاءت في اليوم الثاني إلى مزلنا بشيء من الحلو
للأطفال وأحضرت معها بطاقة من البطاقات التي
يقدمونها في المناسبات وكتب عليها
عبارت الشكر والتقدير لما قدمناه نحوها
وشجعتها على زيارة أمي فكانت تزورها بين الحين
والآخر وخلال تردادها على البيت علمت أن الرجل في بلادن
مسؤال عن بيته وأهله يعمل من أجلهم كما علمت مدى احترام
المسلمين للمرأة سواء كانت أم زوجة بنت
أما خالتي وبشكل أخص يتسابق أولادها وأبناء أولادها
في خدمتها وتقديرها ....كانت المرأة المسنة تلاحظ عن تماسك
العائلة كيف يعامل الوالد أبناءه وكيف يلتفون حوله
إذا دخل البيت وكانت المسكينة تقارن ماهي عليه
ومانحن عليه كانت تذكر أن لها أولاد وأحفاد لاتعرف أين هم
ولايزورها منهم أحد قدتموت وتدفن أوتحرق وهم لايعملون
ولاقيمة لهذا الأمر عندهم؟أما منزلها فهو حصيلة عملها
وكدها طوال عمرها ؟
|
uJJJJJJJJ[JJJJJJJJJ,.